المحقق السبزواري
55
كفاية الأحكام
ولو قال : أعطوه مالا كثيراً ، فالمشهور أنّه ثمانون ، نظراً إلى بعض الروايات الواردة في النذر ( 1 ) وقيل : يختصّ الرواية بموردها ( 2 ) . وفيه تردّد ، ولم يبعد الرجوع إلى الوارث أو العرف . الثانية : قالوا لو أوصى بلفظ مجمل لم يفسّره الشرع رجع في تفسيره إلى الوارث ، كقوله : أعطوه حظّاً من مالي ، أو قسطاً ، أو نصيباً ، أو قليلا ، أو يسيراً ، أو جليلا ، أو جزيلا . وفي الأخيرين إشكال . ولو تعذّر الرجوع إلى الوارث لغيبة أو امتناع أو صغر روعي أقلّ المسمّى عملا بالمتيقّن . وإن ادّعى الموصى له أنّ الموصي قصد في بعض هذه الألفاظ شيئاً معيّناً وأنكر الوارث كان القول قول الوارث ، وإن ادّعى عليه العلم بذلك فعليه اليمين بنفي العلم ، لا على البتّ لأنّه على نفي فعل الغير . الثالثة : لو أوصى بوجوه فنسي الوصيّ وجهاً أو أكثر منها فالأكثر على أنّه يصرف في وجوه البرّ ، وقال ابن إدريس : إنّه يرجع إلى الوارث ( 3 ) . وهو منقول عن الشيخ في بعض فتاويه ( 4 ) . ولعلّ الأوّل أقرب ، لأنّه خرج عن ملكه بالوصيّة ، ولأنّ الميراث بعد الوصيّة لا مطلقاً ، للآية . ويؤيّده مكاتبة محمّد بن الريّان ( 5 ) والرواية وإن كانت ضعيفة ، لكن لا معارض لها . الرابعة : لو أوصى بسيف معيّن دخل الجفن والحلية في الوصيّة على الأشهر الأقوى بشهادة العرف ، ويؤيّده رواية البزنطي في الصحيح عن أبي جميلة الضعيف ( 6 ) . ولو أوصى بصندوق وفيه ثياب ، أو سفينة وفيها متاع ، أو جراب وفيه قماش فإنّ الوعاء وما فيه داخل في الوصيّة على المشهور ، ويدلّ على حكم الصندوق
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 186 ، الباب 3 من أبواب النذر . ( 2 ) السرائر 3 : 188 . ( 3 ) السرائر 3 : 208 - 209 . ( 4 ) نقله في السرائر 3 : 208 . ( 5 ) الوسائل 13 : 453 ، الباب 61 من أبواب الوصايا ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 13 : 451 ، الباب 57 من أبواب الوصايا ، ح 1 .